الذهبي
237
سير أعلام النبلاء
أخرجت حتى أدخلت في الشمس ، فجلست . قال : تكره على الكفر . قال : فأسر وأكره على الكفر ، ثم رجع ، فكان يخبر بهذا بالمدينة ( 1 ) . وحدثنا عبد الله بن جعفر ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب ، قال رجل لابن المسيب : إنه رأى كأنه يخوض النار . قال : لا تموت حتى تركب البحر ، وتموت قتيلا . فركب البحر ، وأشفى على الهلكة ، وقتل يوم قديد ( 2 ) . وحدثنا صالح بن خوات ، عن ابن المسيب ، قال : آخر الرؤيا أربعون سنة - يعني تأويلها ( 1 ) . روى هذا الفصل ابن سعد في " الطبقات " ( 3 ) عن الواقدي . سلام بن مسكين : عن عمران بن عبد الله ، قال : رأى الحسن بن علي كأن بين عينيه مكتوب : ( قل هو الله أحد ) فاستبشر به ، وأهل بيته . فقصوها على سعيد بن المسيب ، فقال : إن صدقت رؤياه فقلما بقي من أجله ، فمات بعد أيام . ومن كلامه : سفيان بن عيينة : عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، قال : ما أيس الشيطان من شئ إلا أتاه من قبل النساء ( 4 ) . ثم قال لنا سعيد - وهو ابن أربع وثمانين سنة وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى : ما شئ أخوف عندي من النساء ( 5 ) .
--> ( 1 ) ابن سعد 5 / 125 . ( 2 ) ابن سعد 5 / 124 ، 125 . وقديد : موضع بين مكة والمدينة ، فيه كانت الوقعة سنة 130 ه بين أهل المدينة وبين أبي حمزة الخارجي فقتل منهم مقتلة عظيمة . انظر الطبري 7 / 393 . ( 3 ) 5 / 123 وما بعدها . ( 4 ) في هامش الأصل ( الثناء ) . ( 5 ) الحلية 2 / 166 .